شريط الموضوعات

Post Top Ad

Your Ad Spot

Monday, 2 March 2020

عندما يفكر شخص متعدد اللغات، ما هي اللغة التي يسمعها في رأسه؟

لم أُفكّر في إجابته من قبل إلا عندما كنتُ أقرأ مقدمة الكاتبة "أهداف سويف" لمجموعة قصصية لها. كانت تتكلم في هذه النقطة وتأثيرها على كتاباتها، فتقول أنها من أم وأب مصريين، وُلدت في مصر ثم سافرت إنجلترا في الثالثة من عمرها وعادت وهي ابنة ثمانية، الأب والأم يتحدثون العربية في بيتهم، وسنوات التحصيل الثلاثة الأولى كلها عربية، ثم مرحلة إنجليزية ثم عودة مرة أخرى للغتها. وعندما أصبحت في سن القراءة، كانت كل الكتب المحيطة بها باللغة الإنجليزية، كيف لا وهي ابنة د. فاطمة موسى دكتور الأدب الإنجليزي!

إذًا.. هذا يعني أن معظم التحصيل بالإضافة إلى الممارسة= لغة عربية. ثم خمس سنوات أساسية في التحصيل أيضًا بالإضافة إلى دراستها= لغة إنجليزية.
نعود لتأثير ذلك كله على كتابتها فتقول:
أنها من عائلة لا تعترف بانتهاء المرحلة التعليمية إلا بعد الدكتوراة، فأخّر هذا شروعها في كتابة أي عمل، ثم بعد أن أتمت دراستها، وأحبت أن تكتب وجلست أمام الأوراق، وجدت أن الأفكار تأتيها بالإنجليزية! كيف هذا وهي تتكلم العربية؟ حاولت مرارًا، لكن لم تنجح، فكانت الخيارات أمامها إما أن تكتب بالإنجليزية، أو لا تكتب أبدًا!
اختارت أهداف الحل الأول، وبدأت تكتب بلغة أفكارها وعقلها لا لسانها، لكنها أرادت أن يقرأها بنو بلدتها، فأخذت تترجم أعمالها مرةً أخرى إلى العربية.
..
هذا بالنسبة لأهداف.. وبعد أن قرأتُ تجربتها وفكرت في الأمر، أعتقد أنه شعور مرهق، ويثير استفزازًا ما، أن أحب أن أُعبّر فينطلق قلمي بما لا يتماشى مع لساني.. يا له من شعور!
عمومًا لم أقرأ تجربة لغير أهداف، لكن أحبُ أن أعرف المزيد عن هذه النظرية.
هامش: الميزة التي أراها في تجربة أهداف، أنها ترجمت لنفسها، فهذا يعطي كتابتها مذاقًا أصدق، ويجعل القارئ يكوّن رأيًا أوضح حول أدبها دون أن يخاف أن تكون الترجمة قد ظلمت النص نفسه.

No comments:

Post a Comment

Popular Posts

ارسل لنا

Name

Email *

Message *

اعلانك

Post Top Ad

Your Ad Spot

مشاهدة الموضوع